الشيخ محمدعلي الإجتهادي

38

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

قد عرفت ان الخدشة في صحة الرواية بالاضمار مما لا وقع لها بعد استفاضة الاخبار وكون المضمر من مثل الزرارة الذي هو اجل شأنا من أن يسأل غير الامام عليه السّلام مع احتمال عدم كونها مضمرة في الأصل ، فالعمدة بيان فقه الحديث وتقريب الاستدلال به فنقول ان الرواية مشتملة على فقرتين الأولى هي قول الراوي الرجل ينام . . . الخ وهذه الفقرة من السؤال يحتمل في بادئ الامر وجوها ، الأول أن تكون الشبهة مفهومية ويكون الشك في اندراج النعاس الموجب للخفقة في عنوان النوم مع العلم بكون النوم ناقضا ؛ الثاني أن تكون الشبهة حكمية ويكون الشك في مانعية النعاس بالاستقلال مع العلم بخروجه عن النوم ، الثالث أن تكون الشبهة أيضا حكمية ويكون الشك في كون النعاس مع كونه من مراتب النوم ناقضا أو المرتبة الخاصة ، والأظهر ان شبهة السائل كانت حكمية ويكون الشك في كون النعاس مع كونه من مراتب النوم ناقضا أو المرتبة الخاصة ، وعليه فالجواب بيان للحكم الواقعي وان هذه المرتبة من النوم ليست ناقضة للطهارة واما كون الشبهة مفهومية بان يكون الراوي لا يعلم أن النوم هل يشمل الخفقة والخفقتين أم لا فمبنية على جهل الزرارة بالمعنى اللغوي لمفهوم النوم وهذا بعيد جدا ، وعلى تقديره ، كما عن بعض مشايخنا على ما حكى عنه في تقريراته المسماة ببحر الفوائد في شرح درر الفوائد بان الشبهة السائل كانت مفهومية ظاهرا وان المفهوم من النوم الذي جعل ناقضا للوضوء هل يشمل النعاس أم لا ويكون الجواب أيضا بيان للحكم الواقعي ، وهذه الفقرة لا دخل لها بالمقام .